محمد بن مرتضى الكاشاني
546
تفسير المعين
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 102 إلى 106 ] فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 ) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 ) « فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ » : إلّا مثل وقائع اللّه فيمن سلف من الكفّار . « قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [ 102 ] ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا » : أي نهلك الأمم ؛ ثمّ ننجيّ . « كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [ 103 ] » : أي حين نهلك المشركين ، وحقّا علينا اعتراض ، ونصبه بفعله المقدر . « قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ » : خصّ التّوفّي بالذّكر للتهديد . « وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ 104 ] » : بالتّوحيد . « وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » : وأمرت بالاستقامة والسداد في الدّين . « وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [ 105 ] » : أي فهذا ديني فتأمّلوا فيه حتّى تعلموا صحته . « وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ » : إن دعوته .